القاسم بن إبراهيم الرسي
36
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
« 1 » أبدا بمثل ولا نظير ، ولا يوجد فيه اختلاف في خبر ولا حكم ولا تقدير ، فصل كل خطاب ، وأصل كل صواب . فجعلنا اللّه وإياكم من أهله ، وعصمنا وإياكم بحبله ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد النبي وأهله وسلم تسليما . وبعد : فإنا لمّا رأينا - فيه من جوامع الهدى واليقين ، وكان الهدى واليقين به مقدّمة معتصم « 2 » كل دين - علمنا متيقنين ، وأيقنّا مستيقنين ، أن لن نصيب رشدا ، ولن ننال « 3 » مطلوب هدى ، إلا به وعن تفسيره ، وبما نوّر اللّه « 4 » القلوب به من تنويره ، فنظرنا عند ذلك « 5 » فيه ، واستعنا باللّه عليه ، فوجدناه بمنّ اللّه لكل علم من الهدى ينبوعا ، ورأينا به كل خير في الهدى مجموعا ، فلا خير في الحياة الدنيا كخيره ، ولا يهتدى لأحكام « 6 » اللّه بغيره ، من طلب الهدى في غيره لم يجده أبدا ، ومن طلبه به وجد فيه أفضل الهدى ، فقصدنا قصده ، والتمسنا رشده ، فأيّ رشد فيه وجدنا ؟ ! وإلى أيّ قصد منه « 7 » قصدنا ؟ ! تاللّه « 8 » ما غابت عنه من الهدى غائبة ، ولا خابت لطالب فيه خائبة ، لقد كشف ستور الأغطية ، وأظهر مكنون سرّ الأخفية ، فأوجد مطلوب ملتمسها ، وأبان ملتبس مقتبسها .
--> ( 1 ) في ( أ ) : لسورة منه أبدا ، وفي ( ج ) : من سوره بمثل . ( 2 ) سقط من ( ج ) : به . وفي ( ج ) معظم ( مصحفة ) . ( 3 ) في ( ب ) و ( ه ) : أن لا . وفي جميع المخطوطات : يصيب ( مصحفة ) والصواب ما أثبته . وفي ( ج ) : ولا ننال . وفي ( ب ) و ( د ) : ولن ينال . ( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) و ( د ) : وبما نور اللّه به القلوب من تنويره . ( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) و ( د ) : تلك . ( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : ولا تهتدي لأحكام اللّه بغيره ، وفي ( ب ) و ( ه ) : ولا يهتدي الأحكام بغيره . ( 7 ) في ( ج ) : فيه . ( 8 ) في ( أ ) و ( ج ) و ( د ) و ( ه ) : باللّه ( مهملة ) ، إلا أن الكمبيوتر لا يثبت المهملة . وفي ( ب ) : باللّه . ، ولعل الصواب ما أثبت .